الشيخ جعفر كاشف الغطاء

58

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين

بمصطلح القدماء لكن هون الخطب انّه لا فرق بين كثرة القائلين وقلتهم عندنا مع الكشف عن قول المعصومين وفيه تعريض بالمخالفين في قولهم انّ الحق مع المجمعين وانه لا حاجة إلى ضمّ المعصوم في حجّيته إذ هو معصوم لأدلة رووها لا تفيد سوى ما عليه أصحابنا لانّهم قائلون بمضمونها لدخول المعصوم في المجمعين وامّا الاخباريّون فقد أنكروه غاية الانكار وربما بعضهم توهم نفى امكانه أو وقوعه أو امكان العلم به أو وقوعه أو حجيته زعما منهم ان ذلك غير ممكن الحصول أو الحجّية لاستبعاد ليس في محلّه خصوصا على ما اخترناه في طريق التّحصيل وقد خالف علمهم عملهم في ذلك كما في أكثر ما أنكروه من المسائل فإنهم لم يزالوا يحدّثون عن اتفاقهم واتفاق المجتهدين والشيعة والعامة وأهل العربيّة وغيرهم وان لم يسموه اجماعا ولم يزالوا عاملين في أكثر المطالب الفقهيّة في تسوية الاحكام به ولو سألتهم عن بعض المسائل حكموا بمقتضى الاجماع فيها من حيث لا يشعرون وامّا الاجماع المنقول بخبر الواحد فليس انكار الاستناد اليه من خصائصهم بل والخلاف واقع فيه بين المجتهدين ايض وان كان المعروف بين قدمائهم والمتاخّرين من محققيهم حجيّته كما يظهر من كلام بعض المحقّقين منهم لأنه خبر كسائر الأخبار لا فرق بينه وبينها سوى ذكر الامام مصرّحا أو مضمرا ولا يترتّب على ذلك شيء ينفى الحجّية وعلى هذا يجرى فيه ما يجرى في الاخبار من التقسيم إلى صحيح وحسن وموثق